قوله: فاسمعون : العامَّةُ على كسر النون، وهي نونُ الوقايةِ حُذِفَتْ بعدها ياءُ الإِضافةِ مُجْتَزَأً عنها بكسرةِ النونِ، وهي اللغةُ العاليةُ.
صفحة رقم 255
وقرأ عصمة عن عاصمٍ بفتحِها، وليسَتْ هذه إلاَّ غَلَطاً على عاصم، إذ لا وجهَ. وقد وقع لابنِ عطيةَ وهمٌ فاحشٌ في ذلك فقال: «وقرأ الجمهورُ» فاسمعونَ «بفتح النون، قال أبو حاتم: هذا خطأٌ، فلا يجوزُ لأنه أمْرٌ: فإمَّا حَذْفُ النون، وإمَّا كَسْرُها على جهةِ الياءِ» يعني ياءَ المتكلم، وقد يكونُ قولُه «الجمهور» سَبْقَ قَلَمٍ منه أو من النُّسَّاخِ وكأنَّ الأصلَ: «وقرأ غيرُ الجمهور» فسقط لفظةُ «غير». وقال ابن عطية: «حُذِفَ من الكلام ما تواتَرَتِ الأخبارُ والرواياتُ به وهو أنهم قَتَلوه فقيل له عند مَوْتِه: ادْخُلِ الجنةَ».
صفحة رقم 256الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط