وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (٣٣)
وآية لهم مبتدأ أو خبر أى وعلامة تدل
يس (٣٦ - ٣٣)
على أن الله يبعث الموتى إحياء الأرض الميتة ويجوز أن يرتفع آية بالابتداء ولهم صفتها وخبرها الأرض الميتة اليابسة وبالتشديد مدني أحييناها بالمطر وهو استئناف بيان لكون الأرض الميتة آية وكذلك تسلخ ويجوز أن توصف
الأرض والليل بالفعل لأنه أريد بهما جنسان مطلقان لا أرض وليل باعيانها فعوملا معاملة النكرات في وصفهما بالأفعال ونحوه ولقد أمر على اللئيم يسبني وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً أريد به الجنس فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ قدم الظرف ليدل على أن الحب هو الشيء الذي يتعلق به معظم العيش ويقوم بالارتزاق منه صلاح الإنس وإذا قل جاء القحط ووقع الضر وإذا حضر الهلاك ونزل البلاء
صفحة رقم 103مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو