وآية لهم الأرض الميتة... اشتملت هذه الآية وما بعدها إلى آية ٤٤ على ثلاثة أدلة على القدرة على البعث، وعلى ما يوجب الإقرار له تعالى بالوحدانية وإفراده بالعبادة أولها :– دليل أرضي بري. والثاني : دليل سماوي. والثالث : دليل أرضي بحري. ثم ذكر ثلاثة أدلة أخرى على ذلك في آيات ٦٦ – ٦٨ مشاهدة في جسم الإنسان وقواه : أولها : الإبقاء على حاسة بصره. والثاني : الإبقاء على صورته الإنسانية. والثالث : تنكيس قواه ورده إلى أرذل عمره إذا عمر. ثم ذكر دليلا سابعا في آيات ٧١ – ٧٣ مشاهدا في خلق الأنعام ومنافعها ثم ذكر دليلا ثامنا في آية ٧٧ مشاهدا في أطوار خلق الإنسان. ثم ذكر دليلا تاسعا في آية ٨٠ مشاهدا في خلق الضد من ضده ؛ فكيف مع تواتر هذه الدلائل ينكرون قدرته على أن يخلق مثلهم ! وهو الخلاق العليم، الذي لا يتعاظم ولا يستعصي على قدرته شيء في ملكوته ! ؟.
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف