وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (٣٣).
[٣٣] وَآيَةٌ لَهُمُ مبتدأ، وخبره الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ اليابسة. قرأ نافع، وأبو جعفر: (الْمَيِّتَةُ) بتشديد الياء، والباقون: بتخفيفها أَحْيَيْنَاهَا بالماء.
وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا جنسَ الحب؛ كالحنطة والشعير وما أشبههما.
فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ وخص الحب بالذكر؛ لأنّه أكثر المطلوب.
* * *
وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (٣٤).
[٣٤] وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ بساتين مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا أي: في الأرض مِنَ الْعُيُونِ قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم، وابن ذكوان عن ابن عامر: (الْعِيُونِ) بكسر العين، والباقون: بضمها (١).
* * *
لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (٣٥).
[٣٥] ثمّ علل تفجير العيون فقال: لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (ثُمُرِهِ) بضم الثاء والميم؛ أي: الأموال الكثيرة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب