ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (٣٧).
[٣٧] وَآيَةٌ لَهُمُ تدلُّ على قدرتنا اللَّيْلُ نَسْلَخُ نُزيل ضوءه، ونخرج مِنْهُ النَّهَارَ فنجيء بالظلمة؛ لأنّ الأصل هي الظلمة، والنهار داخل عليها، فإذا غربت الشّمس، سلخ النهار من اللّيل.
فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ داخلون في الظلام.
* * *
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨).
[٣٨] وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا أي: موضع تستقر فيه، وهو مغربها لا تجاوزه، ومستقرها تحت العرش، ورد به الحديث عن النّبيّ - ﷺ - (١). قرأ أبو جعفر بخلاف عنه: (لِمُسْتَقِرٍّ) بكسر القاف، وقرأ الجمهور: بالفتح (٢).
ذَلِكَ السيرُ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ المحيطِ علمُه بكل معلوم.
* * *
وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (٣٩).
[٣٩] وَالْقَمَرَ قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وروح عن

(١) رواه البخاريّ (٤٥٢٥) كتاب: التفسير، باب: وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا، ومسلم (١٥٩)، كتاب: الإيمان، باب: بيان الزمن الّذي لا يقبل فيه الإيمان من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن قول الله تعالى: وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا قال: "مستقرها تحت العرش".
(٢) انظر: "المحتسب" لابن جني (٢/ ٢١٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٢٠٨).

صفحة رقم 483

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية