ﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

وقوله : وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ : قال العَوْفي، عن ابن عباس : يعني بذلك : الإبل، فإنها سفن البر يحملون عليها ويركبونها. وكذا قال عكرمة، ومجاهد، والحسن، وقتادة - في رواية - عبد الله بن شَداد، وغيرهم. (١)
وقال السدي - في رواية - : هي الأنعام.
وقال ابن جرير : حدثنا الفضل بن الصباح، حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء، عن سعيد بن جُبَير(٢)، عن ابن عباس قال : تدرون ما وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ ؟ قلنا : لا. قال : هي السفن، جعلت من بعد سفينة نوح على مثلها.
وكذا قال [ غير واحد و ](٣) أبو مالك، والضحاك، وقتادة، وأبو صالح، والسدي أيضًا : المراد بقوله :(٤) وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ : أي السفن.
ويُقَوِّي هذا المذهب في المعنى قوله تعالى : إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ [ الحاقة : ١١، ١٢ ].

١ - في ت :"عكرمة وغيره"..
٢ - في ت :"وروى ابن جرير بإسناده"..
٣ - زيادة من ت..
٤ - زيادة من أ..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية