وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ (٤٣).
[٤٣] وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ مع إيجاد السفن.
فَلَا صَرِيخَ لا مُغيثَ لَهُمْ إذا وقعوا في الغرق.
وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ يخلصون من الغرق.
* * *
إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (٤٤).
[٤٤] إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا نصب على الاستثناء؛ كأنّه قال: إِلَّا أن نرحمهم، وقيل: نصب على المفعول من أجله؛ كأنّه قال: إِلَّا لأجل رحمتنا إياهم.
وَمَتَاعًا عطف على (رحمةً) وقوله: إِلَى حِينٍ يريد: إلى آجالهم المضروبة لهم.
* * *
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٤٥).
[٤٥] وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ من أمر الآخرة، فاعملوا لها.
وَمَا خَلْفَكُمْ من الدنيا، فلا تغتروا بها لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ لتكونوا راجين رحمة الله، وجواب (إذا) محذوف، تقديره: إذا قيل لهم، أعرضوا، يدلُّ عليه (مُعْرِضِينَ) بعدُ.
* * *
وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٤٦).
[٤٦] وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ والآيات: العلامات والدلائل.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب