ﭨﭩﭪﭫﭬ

وقوله تعالى : سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ ؛ أي لهم سَلامٌ يسمعونَهُ من اللهِ، ويُعلِمُهم بدوامِ الأمنِ والسلامة مع سُبوغِ النعمة والكرامةِ. ويقالُ : تُحَيِّيهم الملائكةُ عن اللهِ تعالى، كما قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ * سَلاَمٌ عَلَيْكُم [الرعد : ٢٣-٢٤].
وعن جابرِ بن عبدِالله قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" بَيْنَمَا أهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إذا سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ، فَيَرْفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فإذا الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أهْلَ الْجَنَّةِ، فَذلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ فَيَنْظُرُ إلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إلَيْهِ، فَلاَ يَلْتَفِتُواْ إلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إلَيْهِ حَتَّى يُحْجَبَ عَنْهُمْ، فَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ فِي دِيَارهِمْ ".

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية