إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون٥٥ هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون٥٦ لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون٥٧ سلام قولا من رب رحيم ( يس : ٥٥-٥٨ ).
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه أن ذلك اليوم كائن لا محالة، وأنه سيأتي بغتة من حيث يشعر به أحد، فما هو إلا صيحة واحدة فإذا الناس خارجون من قبورهم ينسلون أردف ذلك بيان ما أعده للمحسن والمسيء في هذا اليوم من ثواب وعقاب ليكون في ذلك ترغيب في صالح الأعمال، وترهيب من فعل الفجور واجتراح السيئات.
الإيضاح :
سلام قولا من رب رحيم أي ذلك الذي يتمنوه هو التسليم من الله عليهم تعظيما لهم، وهذا السلام يكون بوساطة الملائكة كما قال سبحانه : والملائكة يدخلون عليهم من كل باب٢٣ سلام عليكم ( الرعد : ٢٣-٢٤ ).
والسلام أمان من كل مكروه، ونيل لكل محبوب، وذلك منتهى درجات النعيم الروحي والجسماني الذي تصبو إليه النفوس في دنياها وآخرتها، فكأن هذا إجمال لما تقدم من اللذات التي فصلت فيما سلف.
تفسير المراغي
المراغي