ﭨﭩﭪﭫﭬ

قوله تعالى : سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ .
يسمعونَ كلامَه وسلامَه بلا واسطة، وأكَّد ذلك بقوله :" قولاً ".
وبقوله : مِّن رَّبٍّ ليعلم أنه ليس سلاماً على لسان سفير.
مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ والرحمةُ في تلك الحالة أن يرزقهم الرؤية في حال ما يُسَلِّم عليهم لِتَكْمُلُ لهم النعمة. ويقال الرحمة في ذلك الوقت أن يُنَقٍّيَهم في حال سماع السلام وحال اللقاء لئلا يصحبهم دهش، ولا تلحقهم حيرة.
ويقال إنما قال : مِّن رَّبٍّ رَّحيمٍ ليكون للعصاة من المؤمنين فيه نَفَسٌ، ولرجائهم مساغ ؛ فإن الذي يحتاج إلى الرحمة العاصي.
ويقال : قال ذلك ليعلم العبدُ أنه لم يصل إليه بفعله واستحقاقه، وإنما وصل إليه برحمة ربه.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير