ﮚﮛﮜﮝﮞ ﰿ

«اصْلَوْهَا الْيَوْم » أي ادخلوها(٢) اليوم «بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ». وفي هذا الكلام ما يوجب شدة ندامتهم وحزنهم من ثلاثة أوجه :
أحدها : قوله تعالى : اصلوها اليوم أمر تنكيل وإهانة كقوله :
ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم [ الدخان : ٤٩ ].
الثاني : قوله :«اليوم » يعني العذاب حاضر ولذاتك قد مضت وبقي اليوم العذاب.
الثالث : قوله تعالى : بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ فَإن الكفر والكفران ينبئ عن نعمة كانت فكفر بها وحياء الكفور من المنعم من أشدّ الآلام كما قيل : أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ لِذَي همَّة حَيَاء المُسِيءِ مِنَ الْمُحْسِنِ(١).

١ الرازي ٢٦/١٠١ وفي الرازي لذي نعمة، وانظر هذه الحكمة من خلال هذا البيت الشعري في السراج المنير للخطيب الشربيني ٣/٣٥٩..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية