ﮚﮛﮜﮝﮞ ﰿ

تمهيد :
تشمل الآيات على تهديد ووعيد للكافرين بجهنم وسعيرها، ونطق للجوارح عليهم بالذنوب والسيئات التي ارتكبوها في الدنيا.
وقدرة الله لا حدود لها، فالله قادر على أن يطمس على عيونهم فينعدم البصر، ثم يتسابقون إلى السير في الطريق، فكيف يبصرون مع عَمى العيون ؟
ولو شاء لمسخهم في أماكنهم، وسلب منهم الحياة، فلا يستطيعون تقدما للأمام ولا رجوعا للخلف، وهب أنه لم ينزل بهم العمى ولا المسخ، فهناك ظاهرة طبيعية تصيب جميع البشر، هي كبر السن والضعف والشيخوخة، مع تقهقر الحواس، أفلا يعقلون، ويغتنمون الوقت، ويسارعون إلى الإيمان قبل عقوبة الآخرة، أو أقبل ضياع الفرصة في الدنيا ؟
يقول النبي صلى الله عليه وسلم :" اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك، وصحتك قبل سقمك، وحياتك قبل موتك، وفراغك قبل شُغلك ".
المفردات :
اصلوها : ادخلوها وقاسوا سعيرها.
التفسير :
٦٤ اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ .
ذوقوا سعيرها ولهيبها وعذابها، بسبب إصراركم على الكفر في الدنيا، والإعراض عن الرسل.
وقريب من هذا قوله تعالى : يوم يدعون إلى نار جهنم دعا * هذه النار التي كنتم بها تكذبون [ الطور : ١٣، ١٤ ].

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير