ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

قوله : وَمَن نّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الخلق قرأ عاصم وحمزة بضم النون الأولى وفتح الثانية وكسر الكاف مشددة من نَكَّسَهُ مبالغة١، والباقون بفتح الأولى وتسكين الثانية وضم الكاف٢، خفيفة من نَكَسَهُ. وهي محتملة للمبالغة وعدمها. وقَدْ تقدم في الأنعام أن نافعاً وابْنَ ذكوان قرءا «تعقلون » والباقون بالغَيْبَة٣.

فصل٤


معنى ننكسه نَرُدُّه إلى أرْذَلِ العمر شبْهَ الصَّبِيِّ في أول الخلق، وقيل : ننكسه في الخلق أي ضعف جوارحه بعد قوتها ونقصانها بعد زيادتها «أفلا يعقلون » فيعتبرون٥، ويعلمون أن الذي قَدرَ على تَصْريف أحوال الإنسان يقدر على البعث بعد الموت.
١ من القراءات المتواترة السبعية انظر: النشر ٢/٣٥٥ وتقريبه ٨٦٥ وحجة ابن خالويه ٣٩٩ والسبعة ٥٤٣ ومعاني الفراء ٢/٣٨١ والسمين ٤/٥٣٢. والمبالغة تجيء من التضعيف فقد قالوا: زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى..
٢ انظر ما سبق من مراجع..
٣ من الآية ٣٢ من الأنعام: وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون..
٤ معالم التنزيل للبغوي ٦/١٤ و ١٥..
٥ في ب أفلا تعقلون فتعتبرون وتعلمون بالتاء..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية