أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ من فعلنا أَنْعاماً الإبل والبقر والغنم فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ [آية: ٧١] ضابطين. وَذَلَّلْنَاهَا كقوله عز وجل: وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً [الإنسان: ١٤] وذللناها فيحملون عليها ويسوقونها حيث شاءوا، ولا تمتنع منها لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ حمولتهم الإبل والبقر وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ [آية: ٧٢] يعنى الغنم. وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ في الأنعام ومنافع فى الركوب عليها، والحمل عليها، وينتفعون بأصوافها وأوبارها، وأشعارها، ثم قال عز وجل وَ فيها وَمَشَارِبُ ألبانها أَفَلاَ يَشْكُرُونَ [آية: ٧٣].
ثم قال جل وعز: وَٱتَّخَذُواْ يعنى كفار مكة مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً يعنى اللات والعزى ومناة لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ [آية: ٧٤] لكى تمنعهم لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ لا تقدر الآلهة أن تمنعهم من العذاب. ثم قال جل وعز وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مٌّحْضَرُونَ [آية: ٧٥] يقول كفار مكة للآلهة حزب يغضبون لها، ويحضرونها فى الدينا.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى