ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

قوله : فَسُبْحَانَ الذي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ قرأ طلحةُ والأعمش١ مَلَكَةُ بزنة شَجَرَةٍ. وقرئ مَمْلَكَة بزنة مَفْعَلَةٍ وقرئ مُلْكُ٢. والملكوت أبلغ الجميع، والعامة على «تُرْجَعُونَ » مبنياً للمفعول، وزيدُ بن عليِّ مبنيًّا للفاعل٣ وتقدم الكلام على قوله «سُبْحَانَ »٤ والتسبيحُ التنزيه، والملكوتُ مبالغة في المُلْك كالرَّحَمُوت٥ والرَّهَبُوت، وهو فَعَلُول أو فَعلُوت فيه٦ كلام،

١ الكشاف ٣/٣٣٢ والمحتسب ٢/٢١٧ وهي من الأربع فوق العشرة المتواترة. وانظر: الإتحاف ٣٦٧ وذكرها ابن خالويه بالهاء "ملكه" وكلها بمعنى واحد..
٢ البحر ٧/٣٤٩ والكشاف ٣/٣٣٢ والدر المصون ٤/٥٣٥..
٣ إحدى القراءات العشرية المتواترة انظر: المراجع السابقة والإتحاف ٣٦٧، والنشر ٢/٣٥٥ و ٣٥٦ وهي قراءة يعقوب أيضا..
٤ تكررت هذه اللفظة كثيرا في القرآن فلقد سبقت في يوسف ١٠٨ و ١ من الإسراء و ٩٣ منها و ١٠٨ منها أيضا و٢٢ من الأنبياء و ٩١ من المؤمنون و ٨ من النمل و ٦٨ من القصص و ١٧ من الروم و ٣٦ من نفس السورة ولعله يقصد الإعراب الذي في الآية الأخيرة من نفس السورة عموما فهو علم للتسبيح كعثمان للرجل وانتصابه بفعل مضمر متروك إظهاره تقديره أسبح الله سبحان، ثم نزل سبحان منزلة الفعل فسد مسده ودل على التنزيه البليغ من جميع القبائح..
٥ في كلتا النسختين كالرحمن. تحريف وخطأ، فسياق الكلام والقرآن يشير إلى ما صححت أعلى وهو الرحموت..
٦ نقل السيوطي في المزهر عن ابن دريد قوله: "لم يجيء على فعلون إلا ملكوت وجبروت ورحموت من الرحمة ورهبوت من الرهبة وعظموت من العظمة وسلبوت من السلب وناقة تربوت لا تنفر وحلبوت وركبوت تصلح للحبل والركب ورجل خلبوت خداع مكار". وزاد الفارابي قلبوت أرض. انظر: المزهر ٢/٦٨..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية