ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

فسبحان الذى بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلّ شَىْء تنزيهٌ له عزَّ وعلا عمَّا وصفُوه تعالى به وتعجيبٌ ممَّا قالوا في شأنهِ تعالى وقد مر تحقيق معنى سبحانَ والفاءُ للإشارةِ إلى أنَّ ما فُصِّل من شئونه تعال موجبةٌ لتنزُّهه وتنزيههِ أكملَ إيجابٍ كما أنَّ وصفَه تعالى بالمالكيةِ الكلِّيةِ المُطلقة للإشعارِ بأنَّها مقتضيةٌ لذلك أتمَّ اقتضاءٍ والملكوتُ مبالغةٌ في المُلكِ كالرَّحموتِ والرَّهبوتِ وقُرىء ملكةُ كلِّ شيءٍ ومملكةُ كلِّ شيءٍ ومُلكُ كلِّ شيءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ لا إلى غيرِه وقُرىء تَرجِعون بفتح التاء من الرُّجوعِ وفيهِ من الوعدِ والوعيد مالا يَخْفى عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهُما كنتُ لا أعلمُ ما رُوي في فصائل يس

صفحة رقم 182

الصافات ١ ٣ وقر اءتها كيف خُصَّتْ بذلك فإذا أنه لهذه الآيةِ قالَ رسول الله ﷺ إنَّ لكلِّ شيءٍ قَلباً وإن قلب القرآن يس مَن قَرأها يريدُ بها وجهُ الله تعالى غفرَ اللَّهُ له وأُعطيَ منَ الأجرِ كأنَّما قرأ القُرآنَ اثنين وعشرينَ مرَّةً وأيَّما مسلمٍ قُرىء عنده إذَا نزل به مَلَكُ الموتِ سورةُ يس نزلَ بكلِّ حرفٍ منها عشرةُ أملاكٍ يقومون بين يديهِ صفوفاً يصلُّون عليهِ ويستغفرونَ له ويشهدونَ غسلَهُ ويتبعونَ جنازتَهُ ويصلُّون عليهِ ويشهدون دفنَهُ وأيَّما مسلمٍ قرأ يس في سكراتِ الموتِ لم يقبضْ مَلَكُ الموتِ رُوحَه حتَّى يجيئه رَضوانُ خازنُ الجنَّةِ بشربةٍ من شراب الجنَّةِ فيشربها وهو عَلى فراشِه فيقبضُ مَلَكُ الموتِ رُوحَه وهو ريَّانُ ويمكثُ في قبرهِ وهو ريَّانُ ولا يحتاجُ إلى حوضٍ من حياض الأنبياءِ حتَّى يدخلَ الجنَّة وهو ريَّانُ وقال ﷺ إنَّ في القُرآنِ سورةً تشفعُ لقارئِها وتستغفرُ لمستمِعها ألا وهي سورة يس
سورة الصافات مكية وآياتها مائة واثنتان وثمانون آية
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرحيم

صفحة رقم 183

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية