(قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين) أي أعبده عبادة خالصة من الشرك والرياء وغير ذلك، قال مقاتل: " إن كفار قريش قالوا للنبي ﷺ ما يحملك على الذي أتيتنا به؟ ألا تنظر إلى ملة أبيك وجدك؟ وسادات قومك يعبدون اللات والعزى فتأخذ بها "، (١) فأنزل الله الآية، وقد تقدم بيان معنى الآية في أول هذه السورة، ثم أمر الله رسوله ﷺ أن يخبرهم ثانياً بأنه مأمور بأن يكون أول من أطاع وانقاد وأسلم فقال:
_________
(١) ذكره الخازن في تفسيره دون مسنده.
وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (١٢) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (١٤) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١٥) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (١٦)
صفحة رقم 93فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري