ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

فاعبدوا ما شئتم من دونه تهديدا أو خذلانا لهم وهذا جواب شرط محذوف تقديره إن لم توافقوني في العبادة لله خالصا فاعبدوا ما شئتم فسترون ما يترتب عليه من العذاب والخسران قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم بالضلال وأهليهم يعني أتباعهم من الأزواج والأولاد والخدم بالإضلال يوم القيامة حين أوردهم النار ظرف لخسروا من خسر التاجر إذا غبن في تجارته فإنهم بالضلالة والإضلال بدلوا نصيبهم من الجنة بنصيبهم من النار وهو لازم وجاء هاهنا متعديا، قال البغوي قال ابن عباس : وذلك ( يعني خسران الأهل ) أن الله جعل لكل إنسان منزلا في الجنة وأهلا فمن عمل بطاعة الله كان ذلك المنزل والأهل له ومن عمل بمعصية كان ذلك المنزل والأهل لغيره ممن عمل بالطاعة، قلت : فعلى هذا معنى خسر أهله أنه فوت أهله وقيل خسران الأهل إن كانوا من أهل النار فبالإضلال وإن كانوا من أهل الجنة فلذهابه عنهم ذهابا لا رجوع بعده ألا ذلك أي خسران يوم القيامة هو الخسران المبين دون غير ذلك من أصناف الخسران، فإن خسران الدنيا سهل ويبتدل وفيه مبالغة في خسرانهم لما فيه من الاستئناف والتصدير بألا وتوسيط ضمير الفصل وتعريف الخسران ووصفه بالمبين ثم شرح الخسران بقوله : لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون { ١٦ }

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير