قوله : فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ أي اعبدوا ما طاب لكم أن تعبدوه من دون الله. وفي ذلك ما يدل على شدة الغضب عليهم من الله، وفيه كذلك من التهديد والوعيد ما لا يخفى.
قوله : قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إنما الخاسرون كل الخُسران، الجامعون لوجوه الخسران وأسبابه هم الذين خسروا أنفسهم بإهلاكها في جهنم، وكذلك خسروا أهليهم وأتباعهم إذا أضلوهم وفتنوهم عن الحق فصاروا يوم القيامة إلى النار.
قوله : أَلاَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ألاَ أداة تنبيه ؛ فقد نبَّه إلى حقيقة الخسران الظاهر يوم القيامة فإنه هو الخسران الفظيع، لما يجده المفرّطون الهلكى من شديد البلايا وعظيم الويلات في النار.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز