اختلف في معنى قوله تعالى : أفمن حق وأسقط تاء التأنيث الدالة على اللين تأكيداً للنهي عن الأسف عليهم عليه كلمة العذاب فقال ابن عباس معنى الآية من سبق في علم الله أنه في النار، وقيل : كلمة العذاب قوله تعالى : لأملأن جهنم ( الأعراف : ١٨ ) الآية وقيل : قوله تعالى :«هؤلاء للنار ولا أبالي » وقوله تعالى أفأنت تنقذ أي : تخرج من في النار جواب الشرط وأقيم فيه الظاهر مقام الضمير إذ كان الأصل أفأنت تنقذه، وإنما وقع موقعه شهادة عليه بذلك، والهمزة للإنكار والمعنى : لا تقدر على هدايته فتنقذه من النار وقال ابن عباس : يريد أبا لهب وولده ويجوز أن تكون من موصولة في محل رفع بالابتداء وخبره محذوف. واختلف في تقديره فقدره أبو البقاء كمن نجا وقدره الزمخشري فأنت تخلصه أي : حذف لدلالة أفأنت تنقذ عليه وقدره غيرهما تتأسف عليه وقدره آخر يتخلص منه أي : من العذاب.
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني