أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار :
بُعِثَ النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين أجمعين، فكان شديد الحرص على هداية الضالين ؛ يكذبونه ويؤذونه ويسبونه، ويعذبون أصحابه ويقتلونهم، وهو يتمنى أن يُقْلِعُوا عن الغي، وأن يدخلوا في رحاب الإيمان ؛ ويشتد حزنه كلما أمعنوا في الإعراض عن سبل السلام حتى كاد يموت هما فأنزل الله عليه : لعلك باخع نفسك على أن لا يكونوا مؤمنين فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا وعلّمه المولى العليم الحكيم أن من حقّ عليه قول العذاب ببغيه وجحوده وكفره لا يملك هو ولا غيره أن ينقذه من حر السعير وسوء المصير، كما جاء في آية أخرى : إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل ومالهم من ناصرين . فذكر إنما أنت مذكر. لست عليهم بمسيطر .
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب