ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛ

قَوْلُهُ تَعَالَى : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً ؛ يعني المطرَ، فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ ؛ أي فأجراهُ في الأرضِ ينابيعَ وهو جمعُ يَنْبُوعٍ، والينبوعُ : المكانُ الذي يَنْبَعُ منه الماءُ. قال مقاتلُ : معناهُ (فَجَعَلَهُ عُيُوناً وَرَكَايَا فِي الأَرْضِ) وَذلِكَ أنَّ أصْلَ الْمِيَاهِ الَّتِي فِي الأَرْضِ مِنَ السَّمَاءِ.
وقولهُ : ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ ؛ أي ثم يُخرِجُ بالمطرِ زَرْعاً من بين أحمرٍ وأصفر وأبيض وأخضرٍ، ثُمَّ يَهِـيجُ ؛ أي يَيْبَسُ، فَـتَرَاهُ ؛ بعدَ الْخُضْرَةِ، مُصْفَـرّاً ثُمَّ يَجْعَلُهُ ؛ اللهُ، حُطَاماً ؛ أي متكسِّراً متَفَتِّتاً دِقَاقاً، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأُوْلِي الأَلْبَابِ ؛ أي الذي ذكرَ من صُنعِ الله وقدرتهِ لدلالةِ ذوي العقولِ على سُرعة زوالِ الدُّنيا، وعلى قدرةِ الله على البعثِ بعدَ الموت.

صفحة رقم 146

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية