أفمن يتّقِي الاستفهام للإنكار والفاء للعطف على محذوف تقديره أيستوي الفريقان فمن يتقي بوجهه أي يجعله وقاية لنفسه ومعناه أن الإنسان إذا لقي مخوفا من المخاوف استقبله بيديه يتقي بهما وجهه لأنه أعز أعضائه والكافر حين يلقى في النار تكون يداه مغلولتين إلى عنقه فلا يستطيع أن يتقي إلا بوجهه، قال مجاهد يجر على وجهه في النار منكوسا فأول شيء منه تمسه النار وجهه، وقال مقاتل هو أن الكافر يرمى في النار مغلولة يده إلى عنقه وفي عنقه صخرة مثل جبل عظيم من الكبريت فيشتعل النار في الحجر وهو معلق في عنقه ويده سوء العذاب يوم القيامة كمن هو آمن من العذاب فحذف الخبر كما حذف في نظائره وقيل للظالمين أي لهم وضع الظاهر موضع الضمير تسجيلا عليهم بالظلم وإشعارا بموجب ما يقال وهو ذوقوا ما كنتم تكسبون أي وباله وجملة وقيل للظالمين حال بتقدير قل من فاعل يتقون وجاز أن يكون معطوفا على مفهوم ما سبق أعني عذب
التفسير المظهري
المظهري