كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون( ٢٥ )فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون :
وعيد بعذاب عاجل قبل العذاب الآجل لمن كذب وعصى، وسنة أمضاها الله في الطاغين الأولين، ولا تتحول إلى يوم الدين : قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون. ثم يوم القيامة يخزيهم.. تفجأهم نقمة الله تعالى ويأتيهم بأسه من حيث لم يحتسبوا، ويجيء لكل قوم نصيبهم من النكال والوبال-فيتجرعون العذاب الأدنى قبل العذاب الأكبر، يُمْسَخُونَ أو يُخسف بهم، أو يُغرقون، أو يُهزمون.. ويؤسرون ويقتلون، ثم إلى جهنم يحشرون-ولو كانوا أهل عقل وسمع وعلم لاستيقنوا بصدق ما وُعدُوا، فازدجروا، وآمنوا وسعدوا.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب