قوله تعالى :{ قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( ٤٦ )
يأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يدعو بهذا الدعاء معلنا فيه وحدانية الله وانفراده بالإلهية والخلق وأنه سبحانه يحيط بكل شيء علما. وهو قوله : اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أي خالقهما ومبدعهما على غير مثال سبق. وأنه سبحانه عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أي لا يخفى عليه شيء وهو سبحانه عليم بالظاهر والباطن ما من شيء إلا هو معلوم لديه وظاهر بين يديه، لا يخفى عليه.
قوله : أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ أي تقضي بينهم بالحق يوم القيامة فيما كانوا في الدنيا يختلفون فيه من القول فيك وفي عظيم سلطانك وغير ذلك من وجوه الاختلاف.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز