قَوْله تَعَالَى: قل اللَّهُمَّ فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض أَي: خَالق السَّمَوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة أَي: السِّرّ وَالْعَلَانِيَة.
وَقَوله: أَنْت تحكم بَين عِبَادك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ أَي: من أَمر دينهم، وَعَن بَعضهم قَالَ: صَحِبت الرّبيع بن خثيم كَذَا كَذَا سنة، فَلم أسمع مِنْهُ كلَاما إِلَّا ذكر الله تَعَالَى، فَلَمَّا قتل الْحُسَيْن - رَضِي الله عَنهُ - قُلْنَا: الْآن يتَكَلَّم بِشَيْء؛ فَأخْبر بذلك؛ فَلَمَّا سمع قَرَأَ هَذِه الْآيَة: قل اللَّهُمَّ فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة الْآيَة.
وَلَو أَن للَّذين ظلمُوا مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا وَمثله مَعَه لافتدوا بِهِ من سوء الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة وبدا لَهُم من الله مَا لم يَكُونُوا يحتسبون (٤٧) وبدا لَهُم سيئات مَا كسبوا وحاق بهم مَا كَانُوا بِهِ يستهزئون (٤٨) فَإِذا مس الْإِنْسَان ضرّ دَعَانَا ثمَّ إِذا خولناه نعْمَة منا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتهُ على علم بل هِيَ فتْنَة وَلَكِن أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ (٤٩) قد قَالَهَا الَّذين
صفحة رقم 473تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم