ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

(واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم) يعني القرآن، يقول: أحلوا

صفحة رقم 134

حلاله، وحرموا حرامه والقرآن كله حسن. قال الحسن: التزموا طاعته، واجتنبوا معاصيه. وقال السدي الأحسن ما أمر الله به في كتابه.
وقال ابن زيد: يعني المحكمات، وكلوا علم المتشابه إلى عالمه.
وقيل: الناسخ دون المنسوخ. وقيل العفو دون الانتقام بما يحق فيه الانتقام. وقيل أحسن ما أنزل إليكم من أخبار الأمم الماضية، ومثله قوله تعالى: (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) وقيل القرآن أو المأمور به دون المنهي عنه أو العزائم دون الرخص، ولعله ما هو أنجى وأسلم، كالإنابة والمواظبة على الطاعة.
(من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون) أي من قبل أن يفاجئكم العذاب وأنتم غافلون عنه لا تشعرون به، وقيل: أراد أنهم يموتون بغتة فيقعون في العذاب، والأول أولى، لأن الذي يأتيهم بغتة هو العذاب في الدنيا بالقتل والأسر، والخوف والقهر، والجدب لا عذاب الآخرة ولا الموت لأنه لم يسند الإتيان إليه.

صفحة رقم 135

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية