ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

وقوله هاهنا : قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أي : كل من رآهم وعلم حالهم يشهد١ عليهم بأنهم مستحقون للعذاب ؛ ولهذا لم يسند هذا القول٢ إلى قائل معين، بل أطلقه ليدل على أن الكون شاهد عليهم بأنهم مستحقون ما هم فيه بما حكم العدل الخبير عليهم به ؛ ولهذا قال جل وعلا قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أي : ماكثين فيها لا خروج لكم منها، ولا زوال لكم عنها، فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ أي : فبئس المصير وبئس المقيل لكم، بسبب تكبركم في الدنيا، وإبائكم عن اتباع الحق، فهو الذي صيركم إلى ما أنتم فيه، فبئس الحال وبئس المآل.

١ - في أ: "شهد"..
٢ - في أ: "هذا الذي قاله"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية