ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

[سورة غافر (٤٠) : الآيات ٣٤ الى ٤٠]

وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ (٣٤) الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (٣٥) وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ (٣٦) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبابٍ (٣٧) وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ (٣٨)
يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ (٣٩) مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ (٤٠)
وقوله: وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ... الآية، قالت فرقةٌ منهمُ الطبريُّ «١» : يوسفُ المذكورُ هنا هو يوسفُ بنُ يَعْقُوبَ- عليهما السلام- وَرُوِيَ عن وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أن فرعونَ موسى هُو فِرْعَوْنُ يُوسُفَ عُمِّر إلى زَمَنِ موسى «٢»، وروى أَشْهَبُ عَنْ مالِكٍ أنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ فِرْعَوْنَ عَمَّرَ أرْبَعْمِائَةِ سَنَةٍ وأرْبَعِينَ سَنَةً، وقالَتْ فرقةٌ: بل هُو فِرْعَونٌ آخر.
وقوله: كَبُرَ مَقْتاً أي: كَبُرَ مَقْتاً جِدَالُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ، فاختصر ذِكْرَ الْجِدَالِ لدلالة تقدُّمِ ذِكْرِهِ عليه، وقرأ أبو عَمْرٍو وَحْدَهُ: «على كُلِّ قَلْبٍ» بالتنوينِ، وقرأ الباقونَ بغيرِ تنوينٍ «٣»، وفي مصحف ابن مسعود «٤» :«على قَلْبِ [كُلِّ] «٥» مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ»، ثم إن فرعونَ لما أعْيَتْهُ الْحِيَلُ في مُقَاوَمَةِ موسى، نحا إلى المَخْرَقَةِ، ونادى هَامَانَ وزيرَهُ أنْ يَبْنِيَ لَهُ صُرْحاً فيروى أنه طَبَخَ الآجُرَّ لهذا الصَّرْحِ، ولم يُطْبَخْ قبْلَهُ، وبناه ارتفاعَ أربعمائةِ ذراعٍ، فبعثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فَمَسَحَهُ/ بجَنَاحِه، فكسَرَهُ ثَلاَثَ كِسَرٍ، تَفَرَّقَتِ اثنتانِ، ووقَعَتْ ثالثةٌ في البحر، والْأَسْبابَ الطّرق قاله السّدّيّ «٦»،
(١) ينظر: «تفسير الطبري» (١١/ ٥٨).
(٢) ذكره ابن عطية في «تفسيره» (٤/ ٥٥٩).
(٣) وقرأ بها: ابن ذكوان عن ابن عامر.
ينظر: «إعراب القراءات» (٢/ ٢٦٨)، و «حجة القراءات» (٦٣٠)، و «السبعة» (٥٧٠)، و «الحجة» (٦/ ١٠٩)، و «معاني القراءات» (٢/ ٣٤٦)، و «شرح الطيبة» (٥/ ٢٠٦)، و «العنوان» (١٦٧)، و «شرح شعلة» (٥٧١)، و «إتحاف» (٢/ ٤٣٧).
(٤) ينظر: «مختصر الشواذ» ص: (١٣٣)، و «المحرر الوجيز» (٤/ ٥٥٩).
(٥) سقط في: د. [.....]
(٦) أخرجه الطبري في «تفسيره» (١١/ ٦٠) برقم: (٣٠٣٤٢) عن أبي صالح، و (٣٠٣٤٣) عن السدي، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (٤/ ٥٦٠)، وابن كثير في «تفسيره» (٤/ ٨٠)، والسيوطي في «الدر المنثور» (٥/ ٦٥٧)، وعزاه لعبد بن حميد عن أبي صالح.

صفحة رقم 115

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
سنة النشر 1418
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية