ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

ولما بالغ مؤمن آل فرعون في هذا البيان ختم كلامه بخاتِمَةٍ لطيفة فقال : فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ وهذا كلام مبهم يوجب التخويف، وهذا يحتمل أن يكون المراد منه أن هذا الذكر يحصل في الدنيا أي عند الموت، وأن يكون في القيامة عند مشاهدة العذاب حين لا ينفعكم الذكر١.
قوله :«وَأُفَوِّضُ » هذه مستأنفة. وجوز أبو البقاء أن تكون حالاً من فعال «أقولُ »٢.
وفَتَحَ نافعٌ وأبُوا عَمْروا الياء من : أمري، والباقون بالإسكان٣.

فصل


لما خوفهم بقوله : فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ توعدوه وخوفوه فعول في دفع تخويفهم وكيدهم ومكرهم على الله بقوله : وَأُفَوِّضُ أمري إِلَى الله وهو إنما تعلم هذه الطريقة من موسى عليه الصلاة والسلام حين خوّفه فرعون بالقتل فرجع موسى في دفع ذلك الشر إلى الله تعالى فقال : إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الحساب [ غافر : ٢٧ ]. ثم قال : إِنَّ الله بَصِيرٌ بالعباد . أي عالم بأحوالهم يعلم المحقَّ من المُبطل٤.
١ السابق..
٢ التبيان ١١٢٠..
٣ قراءة نافع وأبي عمرو ولم أجدها في المتواتر من كتب القراءات، فهي من الأربع فوق العشر المتواترة فقد ذكرها صاحب الإتحاف ٣٧٩ قال: "وفتح ياء "أمري إلى الله" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر" كما ذكرها الإمام الرازي في تفسيره ٢٧٥/٧١..
٤ السابق..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية