الإشباع (١)، يعني: حقًّا أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لأعبده.
لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ إلى نفسه قط بالعبادة.
فِي الدُّنْيَا لعجزه.
وَلَا فِي الْآخِرَةِ ينتفع بها.
وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ فيجازي كلًّا بما يستحقه.
وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ المشركين هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ملازموها.
فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (٤٤).
[٤٤] فَسَتَذْكُرُونَ إذا نزل بكم العذاب مَا أَقُولُ لَكُمْ من النصيحة، فثَمَّ توعدوه لمخالفته دينَهم، فقال:
وَأُفَوِّضُ أردُّ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ معتمدًا عليه. قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو: (أَمْرِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (٢).
إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ يعلم المحق من المبطل.
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٩٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٦٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٥٠).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب