قوله تعالى ( تعالى )(١) وَكَذَلِكَ حَقَّتْ يحتمل الكاف أن تكون مرفوعة المحل على خبر مبتدأ مضمر، أي والأمر كذلك(٢) : ثم أخبر بأنه حقت كلمة الله عليهم بالعذاب، وأن يكون نعتاً لمصدر محذوف أي مثل ذلك الوجوب من عقابهم وجب على الكفرة(٣)، والمعنى كما حقت كلمة العذاب على الأمم المكذبة حقت أيضاً على الذين كفروا من قومك.
قوله أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النار يجوز أن يكون على حذف حرف الجِرّ أي(٤) لأَنَّهُم ( فحذف(٥) ) فيجري في محلها القولان ( قال الأخفش(٦) لأَنَّهُمْ أو بأَنَّهُمْ أَصْحَابُ النار )، ويجوز أن يكون في محل رفع بدلاً من «كلمةٍ ». وقد تقدم خلافهم في أفراد «كَلِمَة »(٧) وجمعها، وأن نافعاً وابن عامر قرأ «كلمات » على الجمع والباقون بالإفراد(٨).
٢ قاله السمين في الدر ٤/٦٦٧..
٣ قاله أبو حيان في تفسيره ٧/٤٥٠ فضلا عن المرجع السابق..
٤ أحد قولي الزمخشري في الكشاف ٣/٤١٥ وانظر المرجعين السابقين أيضا..
٥ سقط من ب..
٦ ما بين القوسين كله زيادة من أ عن ب وانظر معاني القرآن للأخفش ٦٧٥..
٧ الكشاف والدر المراجع السابقة..
٨ قرأ أيضا بالجمعية ابن هرمز وشيبة وابن القعقاع وقرأ بالإفراد باقي السبعة وقتادة وأبو رجاء وانظر البحر ٧/٤٥٠، والإتحاف ٣٧٧ والسبعة ٥٦٧ والكشاف ٣/٤١٥ والدر المصون ٤/٦٧٧..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود