ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

قَوْله تَعَالَى: وَقَالَ ربكُم ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم قد ثَبت بِرِوَايَة نعْمَان بن بشير أَن النَّبِي قَالَ: " الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة. وَقَرَأَ هَذِه الْآيَة ".
وَعَن ثَابت قَالَ: قلت لأنس: الدُّعَاء نصف الْعِبَادَة، قَالَ: هُوَ كل الْعِبَادَة.
وَقَوله: إِن الَّذين يَسْتَكْبِرُونَ عَن عبادتي أَي: عَن دعائي، وَيُقَال: عَن توحيدي.
وَقَوله: سيدخلون جَهَنَّم داخرين أَي: صاغرين.
وَعَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ: أَعْطَيْت هَذِه الْأمة (ثَلَاثًا) لم يُعْط أحد من الْأُمَم: قَالَ الله تَعَالَى لكل نَبِي من الْأَنْبِيَاء السالفة: أَنْت شَاهد على أمتك، وَقَالَ لهَذِهِ الْأمة: أَنْتُم شُهَدَاء على الْأُمَم، وَقَالَ الله تَعَالَى لكل نَبِي: مَا عَلَيْك فِي الدّين من حرج، وَقَالَ لهَذِهِ الْأمة: وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج وَقَالَ لكل نَبِي: ادْع أَسْتَجِب لَك، وَقَالَ لهَذِهِ الْأمة ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم.

صفحة رقم 28

سيدخلون جَهَنَّم داخرين (٦٠) الله الَّذِي جعل لكم اللَّيْل لتسكنوا فِيهِ وَالنَّهَار مبصرا إِن الله لذُو فضل على النَّاس وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يشكرون (٦١) ذَلِكُم الله ربكُم خَالق كل شَيْء لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فَأنى تؤفكون (٦٢) كَذَلِك يؤفك الَّذين كَانُوا بآيَات الله يجحدون (٦٣) الله الَّذِي جعل لكم الأَرْض قرارا وَالسَّمَاء بِنَاء وصوركم فَأحْسن صوركُمْ ورزقكم من الطَّيِّبَات ذَلِكُم الله ربكُم فَتَبَارَكَ الله رب الْعَالمين (٦٤) هُوَ الْحَيّ

صفحة رقم 29

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية