٤١٩- روى النعمان بن بشير، عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال :( إن الدعاء هو العبادة )١ ثم تلا : وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي -الآية. ( ت : ١٠/٣٠٠. وانظر بهجة المجالس : ٣/٢٦٦ )
٤٢٠- مالك، أنه سمع زيد بن أسلم يقول : ما من داع يدعو إلا كان بين إحدى ثلاث : إما أن يستجاب له، وإما أن يدخر له، وإما أن يكفر عنه٢.
قال أبو عمر : هذا الحديث يخرج في التفسير المسند لقول الله- عز وجل : ادعوني أستجب لكم . ( ت : ٥/٣٤٥. وكذا في س : ٨/١٦٦ )
٤٢١- مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر، عن أبي هريرة، أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال :( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول : قد دعوت فلم يستجب لي )٣.
في هذا الحديث دليل على خصوص قول الله- عز وجل- : ادعوني أستجب لكم ، وأن الآية ليست على عمومها، ألا ترى أن هذه السنة الثابتة خصت منها الداعي إذا عجل. فقال قد دعوت فلم يستجب لي. والدليل على صحة هذا التأويل، قول الله- عز وجل- : فيكشف ما تدعون إليه إن شاء ٤. ( ت : ١٠/٢٩٦ )
٢ الموطأ، كتاب القرآن، باب ما جاء في الدعاء: ١٣٢..
٣ الموطأ، كتاب القرآن، باب ما جاء في الدعاء: ١٣٠..
٤ سورة الأنعام: ٤٢..
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي