ثم قال : هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ أي : هو الحي أزلا وأبدًا، لم يزل ولا يزال، وهو الأول والآخر، والظاهر والباطن، لا إِلَهَ إِلا هُوَ أي : لا نظير له ولا عديل له، فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ أي : موحدين له مقرين بأنه لا إله إلا هو الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
قال ابن جرير : كان جماعة من أهل العلم يأمرون من قال :" لا إله إلا الله " أن يتبعها بالحمد لله رب العالمين، عملا بهذه الآية.
ثم روى عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، عن أبيه، عن الحسين بن واقد، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس(١) قال : من قال :" لا إله إلا الله " فليقل على أثرها :" الحمد لله رب العالمين " فذلك (٢) قوله تعالى : فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
وقال أبو أسامة وغيره، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جبير قال : إذا قرأت : فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [ غافر : ١٤ ]، فقل :" لا إله إلا الله " وقل على أثرها :" الحمد لله رب العالمين " ثم قرأ هذه الآية : فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
٢ (٣) في ت، س: "وذلك".-.
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة