تمهيد :
تعدد هذه الآيات أفضال الله على عباده، ومن هذه الأفضال ما يأتي :
( أ ) جعل الليل ساكنا مظلما هادئا، ليهدأ الإنسان وينام ويستريح.
( ب ) جعل النهار مبصرا مضيئا لنبصر الأشياء، ونجتهد في العمل والسعي والحركة.
( ج ) هناك أفضال من الله في الخلق والرزق والإحياء والإماتة، تستحق الاعتبار والشكر.
( د ) الله خالق كل شيء، فهذه المخلوقات لم يدّع أحد أنه خلقها، وبديهي أنها لم تخلق نفسها.
( هـ ) كيف يُصرف الكافر عن الاعتبار، والاعتراف لله وحده بالألوهية.
( و ) لقد جعل الله أرض قرارا يستقر عليها الإنسان، وجعل السماء قبة أشبه بسقف المنزل، وأبدع خلق الإنسان على غير مثال سابق، فوضْع العين والأذن والفكين واللسان واليدين والرجلين والمخ والقلب، وسائر الأجهزة، كالجهاز الهضمي، والعصبي، واللمفاوي وغيرها تقدير الحكيم الخبير.
( ز ) رزقنا سبحانه من الطيبات، وهو سبحانه دائم الحياة، مستحق للحمد والثناء، وهو رب العالمين.
المفردات :
هو الحي : المتفرد بالحياة الذاتية غير المستمدة من آخر.
التفسير :
٦٥- هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين .
هو الحي الذي لا يموت، والإنس والجنّ يموتون، فهو سبحانه دائم الحياة، أوّل بلا ابتداء، وآخر بلا انتهاء.
قال تعالى : كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام . ( الرحمان : ٢٦، ٢٧ ).
لا إله إلا هو... لا معبود للعالمين إلا الله.
فادعوه مخلصين له الدين... .
أي : اعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئا، موحدين له مخلصين له العبادة، معترفين له بالحمد والشكر والفضل والنعمة.
أخرج ابن جرير، وابن المنذر، والحاكم وصححه، والبيهقي في الأسماء والصفات، عن ابن عباس قال : من قال لا إله إلا الله، فليقل على أثرها : الحمد لله رب العالمين.
وذلك قوله تعالى : فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين .
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة