ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

الذين كَذَّبُواْ بالكتاب وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا قال القرطبي : وقال أكثر المفسرين : نزلت في القدرية. قال ابن سيرين : إن لم تكن هذه الآية نزلت في القدرية، فلا أدري فيمن نزلت، ويجاب عن هذا بأن الله سبحانه قد وصف هؤلاء بصفة تدلّ على غير ما قالوه، فقال : الذين كَذَّبُواْ بالكتاب أي بالقرآن، وهذا وصف لا يصحّ أن يطلق على فرقة من فرق الإسلام، والموصول إما في محل جرّ على أنه نعت للموصول الأوّل، أو بدل منه، ويجوز أن يكون في محل نصب على الذمّ، والمراد بالكتاب : إما القرآن أو جنس الكتب المنزلة من عند الله، وقوله : وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا معطوف على قوله بالكتاب ، ويراد به ما يوحى إلى الرسل من غير كتاب إن كانت اللام في الكتاب للجنس، أو سائر الكتب إن كان المراد بالكتاب القرآن فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ عاقبة أمرهم، ووبال كفرهم، وفي هذا وعيد شديد.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية