ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

وفي هذا الربع آية كريمة لا بد من الوقوف عندها وقفة خاصة، ذلك أن طائفة كبيرة من الناس بلغ بها الكبر والأنانية إلى حد أن تستغرق حياتها في المتع واللذات، وتستنفذ طاقتها في الجري وراء الشهوات، فهي لا تفكر في الليل أو النهار، إلا في قضاء ما لذ وطاب من مختلف الأوطار، ناسية ما وراء ذلك من الواجبات والتبعات، والحقوق التي عليها نحو الله ونحو الناس، حتى إذا ما حان حينها، ووافاها الأجل، أدركت أنها لم تتزود بأي زاد، ووجدت رصيدها في حالة يرثى لها من الخسران والإفلاس، وإلى هذه الطائفة التي بلغت الغاية في الغفلة والتغفيل، ومن شابهها من الأنانيين والمتكبرين، يشير قوله تعالى : ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق، وبما كنتم تمرحون( ٧٥ ) أدخلوا أبواب جهنم خالدين فيها، فبيس مثوى المتكبرين( ٧٦ ) .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير