ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

ولما وصل الأمر إلى حد من الوضوح لا يخفى على أحد تسبب عنه لفت الخطاب عنهم دلالة على الغضب الموجب للعقاب المقتضي للرهب فقال تعالى : أفلم يسيروا أي : هؤلاء الذين هم أضل من الأنعام، لما حصل في صدورهم من الكبر العظيم طلباً للرياسة والتقديم على الغير في المال والجاه في الأرض أي أرض كانت سير اعتبار فينظروا نظر تفكر فيما سلكوه من سبلها ونواحيها كيف كان عاقبة أي : آخر الذين من قبلهم أي : مع قرب الزمان والمكان أو بعد ذلك كانوا أكثر منهم عَدداً وعُدداً ومالاً وجاهاً وأشد قوة في الأبدان كقوم هود عليه السلام وبناء وآثاراً في الأرض بنحت البيوت في الجبال وحفر الآبار وبناء المصانع الجليلة وغير ذلك فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون بقوة أبدانهم وعظم عقولهم واحتيالهم وما رتبوا من المصانع لنجاتهم حين جاءهم الموت بل كانوا كأمس الذاهب.
تنبيه : ما الأولى نافية أو استفهامية منصوبة بأغنى، والثانية موصولة أو مصدرية مرفوعة به.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير