ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

الآية ٨٤ وقوله تعالى : فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ يحتمل هذا وجهين :
[ أحدهما :]١ أن يكون هذا القول منهم وما ذكر من الإيمان منهم إذا رأوا بأس الله بعد وفاتهم في قبورهم أي عذاب الله. فإن كان التأويل هذا فهذا يدل على عذاب القبر لمن شاء الله تعالى في حقه العذاب، والله أعلم.
والثاني : يحتمل أن يكون ذلك منهم في حياتهم حين رأوا بأس الله في الدنيا آمنوا بما ذكروا.
فإن كان ذلك في الحياة فلم ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا، وقد تقدم ذكر هذا في سورة يونس٢ على الاستقصاء، والله أعلم.

١ في الأصل وم: يحتمل..
٢ في قوله تعالى: قل أرأيتم إن أتاكم عذابه إلى قوله أثم إذا ما وقع آمنتم به [الآيتان: ٥٠ و٥١]..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية