ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

وقوله : ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ ، وهو : بخار الماء المتصاعد منه حين خلقت الأرض،
فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا أي : استجيبا لأمري، وانفعلا لفعلي طائعتين أو مكرهتين.
قال الثوري، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله [ تعالى ]١ فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قال : قال الله تعالى للسموات : أطلعي شمسي وقمري ونجومي. وقال للأرض : شققي أنهارك، وأخرجي ثمارك. فقالتا : أَتَيْنَا طَائِعِينَ
واختاره ابن جرير - رحمه الله.
قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ أي : بل نستجيب لك مطيعين بما فينا، مما تريد خلقه من الملائكة والإنس والجن جميعا مطيعين ٢ لك. حكاه ابن جرير عن بعض أهل العربية قال : وقيل : تنزيلا لهن معاملة من يعقل بكلامهما.
وقيل ٣ إن المتكلم من الأرض بذلك هو مكان الكعبة، ومن السماء ما يسامته منها، والله أعلم.
وقال الحسن البصري : لو أبيا عليه أمره لعذبهما عذابا يجدان ألمه. رواه ابن أبي حاتم.

١ - (١) زيادة من س..
٢ - (٢) في س: "مطيعون"..
٣ - (٣) في س، أ: "ويقال"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية