فلنذيقنَّ الذين كفروا أي فوالله لنذيقن هؤلاء اللاغين والقائلين، أو : جميع الكفار، وهم داخلون فيهم دخولاً أولياً. عذاباً شديداً لا يُقادر قدره، ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون أي : أعظم عقوبة على أسوأ أعمالهم، وهو الكفر، وقيل : إنه لا يجازيهم بمحاسن أعمالهم، كإغاثة الملهوفين، وصلة الأرحام، وقِرى الضيف ؛ لأنها محبطة بالكفر، وإنما يجازيهم على أسوئها. عن ابن عباس : عذاباً شديداً : يوم بدر، و أسوأ الذي كانوا يعملون : ما يُجزون في الآخرة.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي