ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

(فلنذيقن الذين كفروا عذاباً شديداً) هذا وعيد لجميع الكفار ويدخل فيهم الذين السياق معهم دخولاً أولياً (ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون) أي ولنجزينهم في الآخرة جزاء أقبح أعمالهم التي عملوها في الدنيا قال مقاتل وهو الشرك وقيل المعنى أنه يجازيهم بمساوىء أعمالهم لا بمحاسنها كما يقع منهم من صلة الأرحام وإكرام الضيف لأن ذلك باطل لا أجر له مع كفرهم.
وفي هذا تعريض بمن لا يكون عند كلام الله المجيد خاضعاً خاشعاً متفكرا متدبراً وتهديد ووعيد لمن يصدر عنه عند سماعه ما يشوش على القارىء ويخلط عليه القراءة فانظر إلى عظمة القرآن وتأمل في هذا التغليظ والتشديد وأشهد لمن عظمه وأجل قدره وألقى إليه السمع وهو شهيد بالفوز العظيم والأجر الكبير.

صفحة رقم 246

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية