ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قوله تعالى : ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حِمِيمٌ . قال بعض أهل العلم : ذكر الله العدوّ فأخبر بالحيلة فيه حتى تزول عداوته ويصير كأنه ولي، فقال تعالى : ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ الآية، قال : وأنت ربما لقيت بعض من ينطوي لك على عداوة وضِغْنِ فتبدأه بالسلام أو تبسم في وجهه فيلين لك قلبه ويسلم لك صدره ؛ قال : ثم ذكر الله الحاسد فعلم أن لا حيلة عندنا فيه ولا في استملاك سخيمته واستخراج ضغينته، فقال تعالى : قل أعوذ برب الفلق [ الفلق : ١ ] إلى قوله : ومن شر حاسد إذا حسد [ الفلق : ٥ ]، فأمر بالتعوَّذ منه حين علم أن لا حيلة عندنا في رضاه.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير