وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ الْحَسَنَة فِي هَذَا الْموضع الْعَفو والصفح، والسيئة مَا يكون بَين النَّاس من الشتم والبغضاء.
قَالَ مُحَمَّد: الْمَعْنى: وَلَا تستوي الْحَسَنَة والسيئة و (لَا) زَائِدَة.
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (ل ٣٠٨) يَقُولُ: ادْفَعْ بِالْعَفْوِ وَالصَّفْحِ الْقَوْلَ الْقَبِيح والأذى، كَانَ ذَلِك فِيمَا بَينهم وَبَين الْمُشْركين قبل أَن يؤمروا بقتالهم.
يَحْيَى: عَنْ فِطْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " قلت: يَا رَسُول الله، إِنَّ لِي جَارًا وَإِنَّهُ يُسِيءُ مُجَاوَرَتِي؛ أَفَأَفْعَلُ بِهِ كَمَا يَفْعَلُ بِي؟ قَالَ: لَا، إِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى.
فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ ولي حميم أَي: قريب قرَابَته
صفحة رقم 154تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة