لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ قال قتادة والسدي الباطل هو الشيطان لا يستطيع أن يغيره أو يزيد فيه أو ينقص منه، قلت : وهو يعم شياطين الإنس والجن كما أن الروافض زادوا في القرآن عشرة أجزاء فلم يستطيعوا ورد الله كيدهم وزادوا في بعض الآيات وبعض الألفاظ كما قالوا في قوله تعالى إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (١) على وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون (٢) ونحو ذلك فإنهم فعلوا ذلك وأبطل الله عملهم فلم يلتحق بالقرآن، قال الزجاج معناه أنه محفوظ من أن ينقص منه فيأتيه الباطل من بين يديه أو يزاد فيه فيأتيه الباطل من خلفه وعلى هذا معنى الباطل الزيادة والنقصان، وقال مقاتل لا يأتيه التكذيب من الكتب التي قبله ولا يجيء بعده كتاب يبطله أو ينسخه تنزيل من حكيم كامل الحكمة حميد يحمده كل مخلوق بما ظهر عليه من نعمة وهو حميد في نفسه لا يحتاج إلى أن يحمده غيره
٢ سورة الشعراء، الآية: ٢٢٧..
التفسير المظهري
المظهري