ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

( إن الذين يلحدون في آيتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير ٤٠إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز ٤١لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد( ( فصلت : ٤٠-٤٢ ).
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه أن الدعوة إلى دين الله أسمى المقاصد، وأنها إنما تحصل بذكر دلائل التوحيد وصحة البعث يوم القيامة- أعقب هذا بتهديد من ينازع في تلك الدلائل بإلقاء الشبهات، ثم هددهم بضروب من التهديد، فهددهم بقوله :( لا يخفون علينا( وبقوله :( اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير( وبقوله :( إن الذين كفروا بالذكر( الخ.
تفسير المفردات :
من بين يديه ومن خلفه : أي من جميع جهاته، حكيم : أي في جميع أفعاله، حميد : أي محمود إلى جميع خلقه بكثرة نعمه عليهم.
الإيضاح :
( ٢ ) ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه( أي ليس للبطلان إليه سبيل، فلا تكذبه الكتب السابقة عليه كالتوراة والإنجيل، ولا يجيء من بعده كتاب يكذبه، قاله سعيد بن جبير والكلبي.
وقال الزجاج : معناه أنه محفوظ من أن ينقص منه فيأتيه الباطل من بين يديه، أو يزاد فيه فيأتيه الباطل من خلفه، وبه قال قتادة والسدي.
وقصارى ذلك : إن الباطل لا يتطرق إليه، ولا يجد لديه سبيلا من جهة من الجهات حتى يصل إليه، فكل ما فيه من حق وصدق، وليس فيه ما لا يطابق الواقع.
( ٣ ) تنزيل من حكيم حميد أي وهو تنزيل من عند ذي الحكمة بتدبير شؤون عباده، المحمود على ما أسدى إليهم من النعم التي منها تنزيل هذا الكتاب، بل هي أجلها.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير