ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

(لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ) قال الزجاج: معناه أنه محفوظ من أن ينقص منه فيأتيه الباطل من بين يديه، أو يزاد فيه فيأتيه الباطل من خلفه. وبه قال قتادة والسدي ومعنى الباطل على هذه الزيادة والنقصان، وقال مقاتل لا يأتيه التكذيب من الكتب التي قبله، ولا يجيء من بعده كتاب فيبطله، وبه قال الكلبي وسعيد بن جبير، وقيل: الباطل هو الشيطان أي لا يستطيع أن يزيد فيه ولا ينقص منه. وقيل: لا يزاد فيه ولا ينقص منه، لا من جبريل ولا من محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل لا يأتيه التبديل والتناقض بوجه من الوجوه، وقيل: لا يأتيه الباطل عما أخبر فيما تقدم من الزمان، ولا فيما تأخر، وقيل: إن الباطل لا يتطرق إليه ولا يجد إليه سبيلاً من جهة من الجهات، حتى يصل إليه والمعنى كل ما فيه حق وصدق، ليس فيه ما لا يطابق الواقع، والعموم أولى.
(تنزيل من حكيم حميد) خبر مبتدأ محذوف، أو صفة أخرى لكتاب ثم سلى سبحانه رسوله ﷺ عما كان يتأثر له من أذية الكفار فقال

صفحة رقم 259

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية