مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ عنادًا، ألستم على هلكة من قبل الله.
مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ عن الحق؛ أي: فلا أحد أضل منكم؛ لأنكم أهلكتم أنفسكم بتكذيبه.
* * *
سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣).
[٥٣] سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ يعني وقائع الله في الأمم، وما يفتحه الله (١) على رسوله - ﷺ - من الأقطار حول مكّة وغير ذلك من الأرض؛ كخيبر، وقهر العرب والعجم.
وَفِي أَنْفُسِهِمْ يوم بدر، وفتح مكّة.
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أي: الشرع والقرآن.
أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ مُطَّلع لا يغيب عنه شيء.
* * *
أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (٥٤).
[٥٤] أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ في شك من البعث.
أَلَا إِنَّهُ تعالى بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ علمًا وقدرةً، ومعناه الوعيد لهم، والله أعلم.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب