ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ( ٣٦ ) والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون( ٣٧ )والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون( ٣٨ )والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ( الشورى : ٣٦-٣٩ ).
تفسير المفردات : آتاه الشيء : أعطاه إياه، والمتاع : ما ينتفع ويتمتع به من رياش وأثاث ونحوهما، يتوكلون : يفوضون إليه أمورهم.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر دلائل توحيده وعظيم قدرته وسلطانه بخلق السماوات والأرض وجري السفن ماخرات في البحار – أردف ذلك التنفير من الدنيا وزخرفها، لأن المانع من النظر في الأدلة إنما هو الرغبة فيها طلبا للرياسة والجاه، فإذا صغرت الدنيا في عين المرء لم يلتفت إليها، وانتفع بالأدلة ووجه النظر إلى ملكوت السماوات والأرض، ثم أبان أن ما عند الله خير لمن آمن به، وتوكل عليه، واجتنب كبائر الذنوب والفواحش، وكان منقادا له مطيعا لأوامره، تاركا لنواهيه، وأقام الصلاة وآتى الزكاة، ولم يبرم أمرا إلا بعد مشورة، وانتصر لنفسه ممن ظلمه.
الإيضاح : فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا أي وكل ما تعطونه أيها الناس من الغنى والسعة في الرزق والمال والبنين، فهو متاع قليل، تتمتعون به في مدى قصير، يذهب وينقضي، ولله در القائل :
إنما الدنيا فناء ليس للدنيا ثبوت
إنما الدنيا كبيت نسجته العنكبوت
وفي هذا تحقير لشأن هذه الحياة وزينتها وما فيها من النعيم الزائل.
ثم رغبهم في ثواب الآخرة وما عند الله من النعيم المقيم فقال :
وما عند الله خير وأبقى أي وما عند الله من الثواب والنعيم خير من زهرة الدنيا، لأنه باق سرمدي، وما فيها زائل فان، والعقل قاض بترجيح الباقي على الفاني.
ثم بين أنه لا يكون خيرا إلا لمن اتصف بصفات :
( ١ ) للذين آمنوا أي للذين صدقوا الله وآمنوا برسوله.
( ٢ ) وعلى ربهم يتوكلون أي وعلى من رباهم على إحسانه يعتمدون، ويقوضون إليه أمورهم، ولا يلتفتون إلى غيره في مهام أمورهم. روي أن الآية نزلت في أبي بكر رضي الله عنه حين تصدق بماله فلامه المسلمون وخطأه الكافرون.


المعنى الجملي : بعد أن ذكر دلائل توحيده وعظيم قدرته وسلطانه بخلق السماوات والأرض وجري السفن ماخرات في البحار – أردف ذلك التنفير من الدنيا وزخرفها، لأن المانع من النظر في الأدلة إنما هو الرغبة فيها طلبا للرياسة والجاه، فإذا صغرت الدنيا في عين المرء لم يلتفت إليها، وانتفع بالأدلة ووجه النظر إلى ملكوت السماوات والأرض، ثم أبان أن ما عند الله خير لمن آمن به، وتوكل عليه، واجتنب كبائر الذنوب والفواحش، وكان منقادا له مطيعا لأوامره، تاركا لنواهيه، وأقام الصلاة وآتى الزكاة، ولم يبرم أمرا إلا بعد مشورة، وانتصر لنفسه ممن ظلمه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير